الوسم: الاقتصاد العالمي

  • الدولار يترنّح… والاقتصاد العالمي يعيد ترتيب جيوبه

    الدولار يترنّح… والاقتصاد العالمي يعيد ترتيب جيوبه

    بدأ الدولار الأمريكي يفقد بريقه الذي لطالما تميّز به كعملة مهيمنة على الاقتصاد العالمي، حيث تراجع إلى أدنى مستوياته منذ عامين، في ظل تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة. في المقابل، يشهد اليورو قفزة غير مسبوقة بلغت نحو 13.8% خلال ستة أشهر فقط، وهو أقوى أداء له في تاريخه الحديث.

    تأتي هذه التحولات وسط اضطراب في السياسات المالية الأمريكية، بما في ذلك مشروعات إنفاق جديدة، توترات تجارية، وغموض سياسي يخيّم على البيت الأبيض. كل ذلك دفع الأسواق لإعادة تقييم الثقة، وبدأ المستثمرون في البحث عن ملاذات أكثر استقرارًا.

    الين الياباني ارتفع بنسبة 9%، والجنيه الإسترليني يثبت أقدامه، فيما بدأت عملات أخرى كانت في الظل بالظهور، في مؤشر على بداية تحوّل في النظام النقدي العالمي.

    السؤال المطروح الآن: هل نشهد بداية النهاية لهيمنة الدولار؟ وهل العالم مستعد فعلاً لاقتصاد متعدد الأقطاب؟

  • أقوى 10 دول في العالم لعام 2023 .. بينها دولة عربية واحدة

    أقوى 10 دول في العالم لعام 2023 .. بينها دولة عربية واحدة

    وطن – هل أنت فضولي لمعرفة أقوى 10 دول في العالم في عام 2023؟!. إنّ القوة في المسرح العالمي متعددة الجوانب، وتشمل التأثير السياسي، والموارد الاقتصادية، والقوة العسكرية.

    تشير قوة كل دولة إلى براعتها في جوانب متعددة، بما في ذلك التأثير الاقتصادي والسياسي، والقوة في التحالفات الدولية، والقوة العسكرية المؤثرة.وفق “forbes

    تم التصنيف وفقًا لــِ”متوسط النقاط الموزون بالتساوي” من خمس سمات معينة تدل على قوة الدولة، وهي:

    1.القيادة

    2.التأثير الاقتصادي

    3.التأثير السياسي.

    4.تحالفات دولية قوية

    5.جيش قوي.

    وشمل التصنيف دولة عربية واحدة، هي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي قال التقرير إنها تركز على برنامجها الفضائي، مع خطط للوصول إلى القمر.

    وتهدف المهمة إلى استكشاف سطح القمر والمساهمة في فهمنا للقمر.

    كما تعد دولة الإمارات العربية المتحدة أيضاً لاعباً مهماً في صناعة النفط العالمية، مما يساهم في تعزيز مكانتها القوية في الاقتصاد العالمي.

    فيما يلي تصنيف أقوى عشرة دول في العالم لعام 2023: 

    تصنيف أقوى 10 دول في العالم لعام 2023
    تصنيف أقوى 10 دول في العالم لعام 2023
  • دليلك الشامل لإطلاق مشروعك الخاص.. 9 نصائح ذهبية للتأكد من نجاحك في البدء بالطريقة الصحيحة

    دليلك الشامل لإطلاق مشروعك الخاص.. 9 نصائح ذهبية للتأكد من نجاحك في البدء بالطريقة الصحيحة

    وطن- في ظل مايشهده الاقتصاد العالمي من تطورات لافتة ومتسارعة ومع ثورة الذكاء الاصطناعي الفارقة التي تُهدد بالقضاء على 300 مليون وظيفة حول العالم، يمكن أن تكون فكرة إطلاق مشروعك الخاص تحديًا مثيرًا ومجزيًا في نفس الوقت.

    قد تشعر بالحماس والتحفيز لبدء هذه الرحلة الرائعة، ولكن في نفس الوقت يمكن أن تكون هناك مخاوف وتساؤلات حول كيفية البدء بالطريقة الصحيحة.

    رصدنا لكم في “وطن” بعض النصائح المهمة التي قد تساعدك في تحقيق نجاح مشروعك الخاص، حسب ماجاء في تقرير لموقع “The Digital Project Manager“.

    الفكرة و الجدوى و دراسة المشروع

    تحديد الرؤية والأهداف: قبل البدء، حدد بوضوح رؤيتك للمشروع والأهداف التي ترغب في تحقيقها. تحديد هذه العناصر الأساسية يمكن أن يوجهك خلال العملية ويسهم في تحقيق النجاح المستدام.

    إجراء دراسة الجدوى: قم بإجراء دراسة جدوى شاملة لفهم جوانب السوق والمنافسة والجمهور المستهدف. ستساعدك هذه الدراسة على تقييم فرص النجاح وتحديد استراتيجية تسويقية فعالة.

    إعداد خطة عمل مفصلة: قم بإعداد خطة عمل مفصلة تشمل الخطوات التي يجب اتخاذها والموارد المالية والبشرية المطلوبة والجدول الزمني المتوقع. يجب أن تكون هذه الخطة مرنة وقابلة للتعديل حسب الظروف والتحديات التي قد تواجهك.

    الفكرة و الجدوى و دراسة المشروع
    الفكرة و الجدوى و دراسة المشروع

    فريق عمل قوي وتمويل مستدام

    بناء فريق قوي: اختر الأشخاص المناسبين للانضمام إلى فريقك. يجب أن يكون لديهم المهارات والخبرات المناسبة وأن يشتركوا في رؤيتك للمشروع. العمل كفريق قوي يساهم في تعزيز الابتكار والإنتاجية، ويوفر الدعم المتبادل والتحفيز لتحقيق الأهداف.

    البحث عن تمويل مستدام: قم بتقييم تكاليف إطلاق المشروع وابحث عن خيارات تمويل مستدامة. قد تشمل هذه الخيارات القروض، التمويل الذاتي، الشراكات التجارية، أو حتى تمويل الأصدقاء والعائلة. تأكد من وجود خطة مالية قوية ومستدامة لضمان استمرارية عمل المشروع.

    التسويق للمشروع والتطوير المستمر

    بناء حضور عبر الإنترنت: استغل قوة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لبناء حضور قوي عبر الإنترنت. قم بإنشاء موقع إلكتروني محترف وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي المناسبة لمشروعك. اعتمد استراتيجيات تسويق رقمي فعالة لزيادة الوعي بالمشروع وجذب العملاء المحتملين.

    التعلم المستمر والتطوير: ابحث عن فرص التعلم المستمر وتطوير مهاراتك في مجال المشروع. استفد من الدورات التدريبية، الندوات، والموارد التعليمية المتاحة. كن مستعدًا للتكيف مع التغيرات وتحسين عملك باستمرار.

    الابتكار والقدرة على حلّ المشكلات

    الابتكار والتطوير: كن مبدعًا ولا تخاف من تجربة أفكار جديدة. ابحث عن طرق لتحسين وتطوير منتجاتك أو خدماتك بناءً على تغذية راجعة من العملاء واستجابة لتغيرات السوق. استمر في الابتكار وضع خطط للمستقبل للحفاظ على تنافسية مشروعك.

    الصمود والتحمل: قد تواجه تحديات وصعوبات خلال رحلة إطلاق مشروعك الخاص. يجب أن تكون مستعدًا للصمود والتحمل وعدم الاستسلام في وجه العقبات. ابق قوي العزيمة وتعلم من الأخطاء وتحسن من عملك بناءً على التجارب.

    باستخدام هذه النصائح، يمكنك ضمان أنك ستقوم بإطلاق مشروعك الخاص بالطريقة الصحيحة. استعد للتحديات واستمتع بالرحلة، ففي نهاية المطاف، قد تحقق نجاحًا كبيرًا وتحقق أهدافك المهنية والشخصية. قم بخطوة واثقة نحو تحقيق أحلامك المقرونة بالعمل الحقيقي والتفاني، وستكون على الطريق الصحيحة لتحقيق النجاح المستدام في مشروعك الخاص.

  • مديرة صندوق النقد تثير قلق العالم.. ماذا سيحدث للاقتصاد العالمي؟

    مديرة صندوق النقد تثير قلق العالم.. ماذا سيحدث للاقتصاد العالمي؟

    وطن– حذّرت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، من أنّ الاقتصاد العالمي سيواجه سنوات من النمو البطيء، مع التوقّعات على المدى المتوسط وستكون الأضعف منذ أكثر من ثلاثة عقود.

    الاقتصاد العالمي في خطر حقيقي

    وتشغل “غورغييفا” حالياً منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي اختيرت له في 25 سبتمبر 2019.

    وقالت المسؤولة الدولية أمام عدد من الدبلوماسيين في واشنطن، قبيل اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، الأسبوعَ المقبل، إنّ الاقتصاد العالمي سيتوسّع بمعدل سنوي يبلغ نحو 3 في المائة على مدى السنوات الـ5 المقبلة.

    وهذا الرقم أقلّ بكثير من متوسط التوقعات البالغ 3.8 في المائة خلال العقدين الماضيين، ويمثّل أضعف توقّع للنمو متوسط الأجل منذ عام 1990.

    وأشارت صحيفة “فايننشال تايمز“، إلى أنّ العولمة ساعدت في العقود التي تلت ذلك، على رفع معدلات النمو وانتشال مئات الملايين من الناس من براثن الفقر. ولكن مع تصاعد الحمائية التجارية وتحسّن أوضاع الأسواق الناشئة الكبيرة مثل الصين الآن، من المتوقّع أن تتباطأ وتيرة توسع الاقتصادي العالمي.

    العوائق الرئيسية للنمو

    وقالت “غورغييفا”، إنّ العوائق الرئيسية للنمو تتمثل في زيادة التفتّت الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية.

    وفي حديثها عن الغزو الروسي لأوكرانيا، قالت جورجيفا: “هذه الكارثة لا تقتل الأبرياء فحسب؛ بل تؤدي إلى تفاقم أزمة تكلفة المعيشة وتجلب المزيد من المجاعات في جميع أنحاء العالم. ويخاطر بالقضاء على عائد السلام الذي تمتعنا به على مدى العقود الثلاثة الماضية”.

    وأضافت: “إن طريق العودة إلى النمو القوي صعب وضبابي، وقد تكون الحبال التي تجمعنا معًا أضعف الآن مما كانت عليه قبل بضع سنوات فقط”.

    واستدركت رئيسة صندوق النقد الدولي، أنّ النظرة الأضعف ستجعل “من الصعب الحد من الفقر، وتضميد الجراح الاقتصادية لأزمة كوفيد، وتوفير فرص جديدة وأفضل للجميع”.

    التغلب على التضخم

    وفي السنوات القادمة، سيدعم صندوق النقد الدولي دعوات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وغيرها من المنظمات الدولية للبنوك المركزية، لمواصلة المسار مع أسعار الفائدة المرتفعة.

    وقالت “جورجيفا”، إن التغلب على التضخم كان أساسًا حيويًا لأداء اقتصادي أفضل على المدى المتوسط.

    وتابعت أنّ فشل بنك “سيليكون فالي” و”كريدي سويس”، “كشف عن إخفاقات في إدارة المخاطر في بنوك معينة، فضلاً عن ثغرات إشرافية”.

    لكنها أضافت أنّ “صانعي السياسات كانوا سريعين وشاملين بشكل ملحوظ في إجراءاتهم في الأسابيع الأخيرة”.

    وأضافت أنه ينبغي التعامل مع مزيد من عدم الاستقرار المالي من قبل البنوك المركزية التي تقدّم سيولة وفيرة للبنوك التي تواجه صعوبات في التمويل. ولكن إذا ساءت الاضطرابات، فقد تضطر السلطات النقدية إلى التخلي عن هذا الموقف وخفض أسعار الفائدة.

    مقايضات صعبة

    وقالت بحسب الصحيفة، إنه في حالة حدوث ذلك، ستواجه البنوك المركزية “مقايضات صعبة بين أهدافها المتعلقة بالتضخم والاستقرار المالي، واستخدام الأدوات الخاصة بكل منها”.

    وأشارت جورجيفا إلى أنّ أحدث توقّعات النمو لصندوق النقد الدولي، والتي سيتم نشرها الأسبوع المقبل، لن تتغير كثيرًا عن تلك الصادرة في يناير.

    وشددت المديرة العامة على أنه في ظلّ هذه الظروف، فإن استمرار التشديد النقدي من أجل كبح التضخم الذي لا يزال “مرتفعاً” يجب أن يظلّ الأولوية، رغم مخاطر اضطراب القطاع المالي.

    واعتبرت أنّ المخاطر تبقى “محدودة”، ويمكن للبنوك المركزية منعها عبر “استخدام سياساتها المالية لضمان استقرار” القطاع.

    ولم تُخفِ غورغييفا قلقَها أيضاً بشأن حالة المالية العامة في معظم البلدان، مع ارتفاع الدين العام لديها بتأثير من وباء كوفيد ثم تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

  • خطة الفدرالي لكبح التضخم.. هل تكون 2023 سنة خلاص الأسواق المالية؟

    خطة الفدرالي لكبح التضخم.. هل تكون 2023 سنة خلاص الأسواق المالية؟

    وطن- كشفت مجلة “ذي إيكونوميست” المختصة في الشؤون الاقتصادية، في تقريرها، الأربعاء، عن تطلعات وآمال البنك الفدرالي الأمريكي بنجاح خطة أعدّها، ستساهم في تخطّي موجة التضخم الكبيرة التي شهدتها معظم الاقتصادات حول العالم.

    هل ينخفض التضخم بحلول 2023؟

    وبينما شدّدت المجلة البريطانية الأسبوعية، على أن السر في نجاح خطة الفدرالي الأمريكي في الحد من التضخم هي تشديد السياسة النقدية، إلا أنها -في المقابل- حذّرت من اختلاف تطلعات صانعي السياسات والمستثمرين للمرحلة المقبلة، الأمر الذي قد يُدخل الاقتصاد الأمريكي والعالمي في سنة جديدة من عدم اليقين.

    تقول “الايكونوميست“، إن صدمة أسعار الفائدة، كانت العنوان الأبرز في أوساط الأسواق المالية خلال العام 2022، وهو بالفعل ما يُنذر بإصلاحات مالية قادمة، سيقودها بشكل خاص المستثمرون.

    وتشير في سياق حديثها إلى ضرورة كبح النسب المتسارعة للتضخم، بقولها: إنه “في الوقت الذي تبدو فيه آمال المستثمرين في النمو والأرباح وردية للغاية؛ فإن آثار ارتفاع أسعار الفائدة لم تنتشر بعد في جميع أركان النظام المالي، وهو أيضاً ما يمكن أن يستمر حتى في السنة المالية القادمة 2023”.

    صدمة التضخم تضرب الأسواق حول العالم

    أكدت مجلة “الإيكونوميست” في تقريرها، على تراجع مؤشرات أسواق الأسهم، بشكل متوتر طيلة هذه السنة.

    وتسلّط الضوء، على آخر عملية لتراجع أسواق الأسهم، وكان آخرها بداية منتصف أكتوبر الماضي، حيث انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500، بنسبة 5% حتى 14 ديسمبر.

    يأتي ذلك التراجع أساساً، بالتوازي مع رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية، وأيضاً تصريح رئيس مجلس إدارته “جيروم باول” الذي أكد في تصريحات صحفية، أنه “لا يوجد خطط للبدء في خفض أسعار الفائدة إلى حين التأكد من أن التضخم انخفض دون الـ2 في %”.

    تشير المجلة البريطانية، إلى أنّ ارتفاع أسعار الفائدة، وتوقف حصول المقترضين على الأموال الرخيصة من معدلات الفائدة المتدنية، قد أدى إلى حدوث “خضة” في الأسواق خلال العام 2022.

    وليست المرة الأولى التي تهتزّ فيها الأسواق بعد اجتماعات بنك الاحتياطي الفدرالي هذا العام.

    ففي الأسابيع الخمسة الأسوأ للأسهم الأميركية خلال العام 2022، تراجعت الأسهم بنحو 5%. وحدثت جميعها مباشرةً قبل أو بعد اجتماع بنك الاحتياطي الفدرالي.

    على مشارف 2023..كيف يبدو الاقتصاد العالمي؟

    هل من تطلعات إيجابية للسنة المالية 2023؟

    ويشير تقرير “ذي إيكونوميست“، إلى أن أسعار الفائدة باتت أعلى في معظم أنحاء العالم، وأكثر مما كانت عليه منذ أكثر من 15 عاماً، وأن -على ما يبدو- التضخم آخذ في الانحسار، أقله في الولايات المتحدة الأميركية.

    رغم أن العديد من البلدان في أوروبا لا تزال تعاني من ارتفاع تكاليف الطاقة، ويبدو أن الزيادات في الأسعار قد تباطأت في أوروبا.

    وتقول عن ذلك، إنه “قد يكون التعديل المطلوب في الأسواق قد حصل، رغم أنه كان مؤلما كثيرا”.

    إلا أنّه قد يكون هذا التحليل خاطئاً، أيضاً بحسب “ذي إيكونوميست”، إذ لا يزال هناك فجوة بين ما يقول بنك الاحتياطي الفدرالي إنه سيفعله، وما يتوقعه المستثمرون منه.

    ويقول البنك المركزي، إنه قد يتعين عليه رفع أسعار الفائدة فوق 5 في المئة خلال العام 2023، وتركها عند هذا المستوى.

    وهذه الخطة لا تتوافق مع توقعات المستثمرين، الذين يراهنون -رغم تحذيرات “باول”- على أنّ الخفض الأول لسعر الفائدة قد يحصل في وقت قريب من الصيف المقبل.

    وتقول المجلة، إن المصدر الآخر لعدم اليقين هو ما إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية ستدخل في حالة ركود. ويعتقد بنك الاحتياطي الفدرالي أن الاقتصاد الأميركي قد يُنقذ من هذه الحالة، ويتوقع نموّاً بطيئاً بنسبة 0,4 إلى 1% خلال العام 2023، وتضخّماً بنحو 2,9 إلى 3,5%. لذلك، إذا حدث الركود، لن يكون المستثمرون مستعدين لذلك.

    رئيس الفيدرالي الأمريكي يبشر الأمريكيين بأيام أليمة قادمة مع استمرار معركة “التضخم”

    وتُواصل صدمة أسعار الفائدة مفعولها في الأسواق على أسعار الأصول من الأسهم والسندات والعملات المشفرة. ولا تزال المؤسسات المالية تستوعب وتدرس التقلبات التي تشهدها الأسواق.

    ووقعت الشركات في مجال العملات المشفرة بخطر حقيقي، مع إفلاس بعض منصات الإقراض والتبادلات وصناديق التحوط.

    وكانت اقتصادات كثيرة حول العالم قد تضرّرت من صدمة التضخم التي شهدتها السنة المالية الحالية، لأسباب كثيرة؛ لعل أولها الحرب الروسية الأوكرانية.

    عربياً، شهدت كلٌّ من مصر وتونس معدلات كبيرة من التضخم، تُرجمت سريعاً على نسق الحياة الاجتماعية لشعوب الدولتين.

  • 6 سيناريوهات متوقعة لمستقبل الاقتصاد العالمي وأسواق المال

    6 سيناريوهات متوقعة لمستقبل الاقتصاد العالمي وأسواق المال

    وطن– وضعت صحيفة “وول ستريت جورنال“، ستة سيناريوهات متوقعة للوضع الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، اعتماداً على آراء خبراء اتفقوا على أنّ مرحلة عدم اليقين، “لن تهدأ في أي وقت قريب”.

    وقال اقتصاديون، إن المرحلة المقبلة قد تكون مثقلة بالكثير من عدم اليقين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على بيوعاتٍ ضخمة للسندات، وهبوط أسعار أسهم الشركات، وفقاعة العملات المشفرة، وتضخم مرتفع.

    “جيريمي جرانثام” الذي كان قد تنبّأ بأزمات اقتصادية في عام 2000 و2008، قدّم نظرة متشائمة لما أسماه “الفقاعة الفائقة”، فيما يرى “روبرت آرنوت” مؤسس “ريسرتش أفيلتس”، أن الأسواق لم تصل لـ”القاع” بعد.

    بينما “لويد بلانكفين” الذي قاد “جولدمان ساكس” خلال الأزمة المالية، يتوقع أن المؤشرات ليست بالسوء الذي تبدو عليه.

    أدنى مستويات الشراء

    وبحسب “أرنوت”، يجب على المستثمرين الانتظار حتى تصل الأسواق إلى أدنى مستويات الشراء، مشيراً إلى أن الأسواق لم تصل لهذا المستوى بعد.

    وأوضحت الصحيفة أن الأمر يرتبط بالتوقيت، إذا قمت بالشراء مبكراً قد تنخفض استثماراتك، وإذا اشتريت بعد فوات الآوان قد تخسر فرصة تحقيق ربح.

    قال “أرنوت”، إن المشكلة تكمن في تحديد لحظة ذروة القلق عندما يصبح المستثمرون متشائمين للغائية، ترتفع الأسعار، وهذا لا يمكن توقعه إلا بـ”التخمين”.

    بدوره، رأى بلانكفين أن توقعات الأسواق قد لا تكون رهيبة، كما يعتقد كثيرون.

    وأشار إلى أنه يوجد الكثير من الأخبار الجيدة، “التي يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على السوق”.

    بيع الأسهم عقاب للشركات

    ونوّه بأن عمليات بيع الأسهم خلال العام الحالي، كانت أشبه “بعقاب” للعديد من الشركات، مؤكداً أن “التحديات الحالية تبدو دائماً أسوأ من تحديات الماضي”.

    وقال: “كنتم تعتقدون أن الأمور لم تكن أكثر رعباً من قبل”، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا، ودعا إلى تذكر الأزمات السابقة، مثل: أزمة الصواريخ الكوبية.

    فيما قال “بول بريتون”، مؤسس شركة الاستثمار “كابستون إنفستمنت أدفايزورز”، إن التقلبات في الأسواق موجودة لتبقى.

    وتوقّع استمرار ارتفاع الفائدة بما يؤدي إلى اضطربات، وحتى السندات التي يعتقد عادة أنها استثمار أكثر أماناً من الأسهم، أصبحت أكثر تقلباً.

    ولفت إلى أن الاضطرابات تدفع المستثمرين إلى إعادة التفكير في حيازاتهم التي تتجاوز الأسهم والسندات، وتابع: “هناك تحول هيكلي لم نشهده منذ عقود”.

    التضخم قد يتبدد كثيراً

    ويتمسك المستثمرون بالاعتقاد أن “التضخم” سيتبدّد قريباً، بحسب ما تحدثت “نانسي ديفيس”، التي تدير “كوادراتيك كابيتال”.

    ووصل التضخم لأعلى مستويات في أربعة عقود، وأثّر على جميع أسعار السلع والخدمات من المحروقات إلى البقالة. ووصل لمستويات أعلى مما يتوقعه الاحتياطي الفيدرالي، فيما يتوقع المستثمرون أن يتباطأ على مدى السنوات الخميس المقبلة.

    وصل التضخم لأعلى مستويات في أربعة عقود وأثر على جميع أسعار السلع والخدمات من المحروقات إلى البقالة

    وقالت نانسي: “لقد حذرت من مخاطر التضخم من أوائل 2021 لكن السوق لا يزال يضع أسعار مؤقتة، وهو ما يوفر فرصة للاستفادة من هذا الأمر”.

    وتعاني الأسر في الولايات المتحدة هذا العام من ارتفاع معدل التضخم غير المسبوق منذ عقود، مع ارتفاع أسعار سلاسل التوريد بسبب الإغلاقات العامة، خلال تفشي كوفيد-19، وتداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة.

    رفع أسعار الفائدة لكبح جماح زيادة الأسعار

    ولتقليل الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار، رفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة بشكل كبير، في محاولة دقيقة وحساسة لتجنيب الاقتصاد من الدخول في مرحلة ركود.

    وكان “جيريمي جرانثام”، من أبرز من تنبّأوا بحدوث انهيار في الأسواق، سواء في قطاع التكنولوجيا في عام 2000، أو حتى في الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008، لا يزال “متشائماً للغاية في توقعاته”.

    وأوضح أن تقييمات الأسهم أعلى من متوسط، وهناك تباطؤ في النمو الاقتصادي، وعودة للتضخم.

    رفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة في محاولة لتجنيب الاقتصاد من الدخول في مرحلة ركود

    ونقل التقرير عن “ريك ريدر” مسؤول الاستثمار في شركة “بلاك روك” قولَه، إن السندات “شهدت أسوأ عام لها على الإطلاق”، وهذا “أحد أسباب التفاؤل للعام المقبل”.

    ورأى أن العام 2023، سيكون فيه “فرص مختلفة وعديدة أكثر مما كانت عليه الأمور في وقت طويل”.

    ولمحاربة التضخم، رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ويعد بمزيد من الزيادة، وهذا سيقلل من قيمة السندات الصنادة عندما كانت أسعار الفائدة أقل.

    وقال “ريدي”، إن مستثمري السندات كانوا متفائلين من قبل، لكنهم يرَوا الآن إشارات واضحة على أنّ المعدلات المرتفعة بدأت تؤتي ثمارها بتباطؤ الاقتصاد، وهذا يعني أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يحتاج إلى رفع المعدلات أعلى بكثير مما يتوقعه بالفعل.

    وشهد الاقتصاد الأمريكي انتعاشاً في الفصل الثالث، مُسجّلاً نموّاً للمرة الأولى هذا العام، في أنباء تبعث على الارتياح لدى الرئيس “جو بايدن” قبل أيام من الانتخابات النصفية، على ما أظهرت بيانات حكومية مؤخراً.

    وتصاعدت المخاوف من حدوث انكماش اقتصادي في أكبر اقتصاد في العالم بعد ربعين من النمو السلبي، والذي يُنظر إليه عموماً على أنه مؤشر قوي إلى حدوث ركود، الأمر الذي ستكون له عواقب عالمية وتكاليف سياسية محلية.

    لكن الناتج المحلي الاجمالي ارتفع بمقدار 2.6 في المئة في الفترة بين يوليو وسبتمبر، بحسب أرقام وزارة التجارة.

  • حمد بن جاسم محذراً: الصراع في أوكرانيا قد يخرج عن السيطرة بين دول تمتلك آلاف الرؤوس النووية

    حمد بن جاسم محذراً: الصراع في أوكرانيا قد يخرج عن السيطرة بين دول تمتلك آلاف الرؤوس النووية

    وطن – تناول رئيس وزراء قطر الأسبق الشيخ حمد بن جاسم، آثار الأزمة العالمية الحالية على المنطقة خاصة بعد اشتعال الصراع في أوكرانيا على خلفية الغزو الروسي، موضحا في الوقت ذاته أن دول الخليج المنتجة للطاقة يمكنها تحقيق استفادة كبيرة في ظل الظروف الراهنة.

    وقال حمد بن جاسم، في سلسلة تغريدات له على تويتر رصدتها (وطن)، إنه من الواضح أن الاقتصاد العالمي يواجه الآن تحديات ومخاطر كبيرة وأغلب خبراء المال والاقتصاد يعتقدون أن ارتفاع الفوائد هو أهم الأسباب.

    وتابع موضحا:”وهذا صحيح ولكن علينا أن نأخذ في الحسبان كذلك التضخم الذي يعقب رفع معدلات الفائدة وما يتبع ذلك في العادة من ركود.”

    وأوضح أنه لذلك “يجب علينا التعامل بحذر مع هذه الأوضاع والتحديات، ناهيك عن أخطار الحرب بين روسيا واكرانيا ومشاركة دول حلف النيتو الغربية فيها بصورة غير مباشرة. ولا نعرف يقينا أين ستصل هذه الحرب.”

    اقرأ أيضاً: 

    وتساءل رئيس وزراء قطر الأسبق:”هل ستظل نيرانها محصورة في حدود أوكرانيا أم إن رحاها ستتسع ليدخل الغرب وروسيا في أتون صراع طويل. قد يخرج عن السيطرة في أي لحظة ويتحول لصراع عالمي كارثي بين دول تمتلك آلاف الرؤوس النووية.”

    كما شدد على أنه “هناك بطبيعة الحال كما في كل الحروب. مستفيدون من هذه الحرب.”

    المستفيدون وأكبر الخاسرين

    وعن المستفيدين فهم بحسب ـ ابن جاسم ـ الصين أولا وثانياً أمريكا، أما أكبر الخاسرين من وجهة نظهر فهي الدول الأوروبية واليابان وكوريا الجنوبية.

    وفي ضوء هذه الأوضاع الملتهبة فإن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة في المدى القصير والمتوسط، خاصة وأن الاستثمارات في هذا المجال قليلة، يقول حمد بن جاسم.

    واستطرد:”كما أن مصادر الطاقة البديلة، التي يتحدث كثيرون عنها ما زالت غير عملية ويحتاج تطورها لوقت ليس بالقصير. مع أن بعض الحكومات والدوائر السياسية تتحدث عنها كثيرا لأغراض انتخابية.”

    وعن كيفية الاستفادة من هذه الظروف الراهنة بالنسبة لدول الخليج، ذكر حمد بن جاسم، أن “الأمر المهم بالنسبة للدول المنتجة في منطقتنا وغيرها هو انتهاج سياسات مدروسة بعناية لضمان استمرار معدلات الأسعار الحالية لأطول فترة ممكنة. واستغلال عوائدها بما يعود بالنفع الأمثل على المواطن.”

    تأثير الحرب في أوكرانيا على الوضع العالمي 

    وأثرت الحرب في أوكرانيا بسبب الغزو الروسي لها، على الوضع العالمي حيث ارتبك المشهد العام وصعدت عدة أزمات للسطح في ظل الصراع الروسي الأمريكي الدائر.

    حرب أوكرانيا
    حرب أوكرانيا

    وحذرت بعض التقارير التي صدرت مؤخرا من إمكانية نشوب حرب عالمية ثالثة، في حال تهور روسيا وإقدام بوتين على اتخاذ قرارات غير مسؤولة في ظل عدم نجاح غزوه لأوكرانيا على خلاف ما كان متوقعا.

    هذا وضغطت أوروبا من أجل تشديد ردها، الاثنين، على الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث انضمت السويد إلى فنلندا في اتخاذ قرار بالسعي للحصول على عضوية “الناتو”. وعمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي على إنقاذ العقوبات المقترحة ضد النفط الروسي.

    وعلى الأرض، قاومت القوات الأوكرانية محاولات التقدم الروسية حتى تراجعت عن الخطوط الأمامية في بعض الأماكن.

    وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، انسحبت القوات الروسية من محيط مدينة “خاركيف” الشمالية الشرقية بعد قصفها على مدى أسابيع.

    بوتين يحذّر 

    هذا وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي شن الغزو بحجة أنه محاولة لكبح توسع الناتو، من أن التعزيز العسكري على أراضي البلدين “سيؤدي بالطبع إلى رد فعلنا ردًا على ذلك”.

    من جانبه قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، إن عملية العضوية لكل من فنلندا والسويد يمكن أن تكون سريعة للغاية، على الرغم من أن تركيا العضو قد أبدت بعض التحفظات بشأن هذه الخطوة.

    كما قالت رئيسة الوزراء السويدية ماجدالينا أندرسون، إن الانضمام إلى التحالف العسكري المؤلف من 30 عضوًا هو أفضل دفاع لبلدها في مواجهة السلوك الروسي.

    ومنذ نشوب الحرب في أوكرانيا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل جنوني، بسبب الربكة التي تسبب بها النفط الروسي في أوروبا حيث يستخدمه بوتين كورقة ضغط.

    وتسعى أمريكا وأوروبا للابتعاد عن النفط الروسي بشكل كامل، والاستعاضة عنه بمصدر بديل لذلك تضغط أمريكا على دول الخليج لزيادة الإنتاج وتعويض هذه النسبة من النفط الروسي الذي تعتمد عليه أوروبا بشكل كامل.

  • 10 سيناريوهات محتملة ستحدث فوضى في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2022

    10 سيناريوهات محتملة ستحدث فوضى في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2022

    نشر موقع “إل إيكونوميستا” الإسباني تقريرا سلّط من خلاله الضوء على توقعات وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU)، التي أكدت أن خروج الاقتصاد العالمي بقوة من أكبر ركود سنوي، لم يشهده العالم منذ عقود، يتخلله بعض الشكوك.

    حيث تشير التوقعات الحالية إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2022 قد يتبَاطأ نوعا ما، مع المحافظة على بعض مؤشرات القوة، كما يمكن أن يصل معدل التباين إلى 4.1  بالمئة.

    ووفقا لما ترجمته “وطن”، فإن المخاطر التي يمكن أن تنجر عن هذه التوقعات كثيرة وحقيقية للغاية. حيث يرى الاقتصاديون في وحدة الاستخبارات الاقتصادية

    10 سيناريوهات حقيقية ومحتملة

    (EIU) ما يصل إلى عشرة سيناريوهات حقيقية ومحتملة يمكن أن تعرقل الانتعاش الاقتصادي في عام 2022. وتخلق حالة من الفوضى في العالم بأسره.

    في الواقع، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية التي لا تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد (عقوبات، حروب …)، بدأت بعض هذه المخاطر والتداعيات، في الظهور مرة أخرى.

    وخير مثال على ذلك، الموجة الجديدة من فيروس كورونا التي يعاني منها حاليا جزء من أوروبا والتي تهدد بصفة مباشرة النشاط الاقتصادي.

    زيادة على ذلك، فإن تأثير الظواهر الجوية المتطرفة، من شأنه أن يسبب  تداعيات على سوق الطاقة أو سلسلة التوريد.

    في الوقت الراهن، المخاطر متعددة (اقتصادية وبيئية وسياسية….) ومنتشرة في جميع أنحاء العالم، وكلّها قادرة على خلق الفوضى في الاقتصاد.

    السيناريو الأول: المزيد من التدهور في العلاقات الأمريكية الصينية يفرض انفصالا تاما عن الاقتصاد العالمي

    تتنافس الولايات المتحدة والصين على النفوذ العالمي، بحيث يواصل الاقتصاد الصيني اكتساب ثقل في العالم. على الرغم من كونه بعيدا جدا عن الانتماء إلى مجموعة البلدان الديمقراطية الليبرالية. والتي تهيمن إلى الآن على الاقتصاد ورقعة الشطرنج الجيوسياسية.

    من جانبه، يحاول جو بايدن، رئيس الولايات المتحدة، إقناع الدول التي تدافع عن قيم مماثلة (غالبًا غربية) بالضغط على الصين.

    تشمل هذه الضغوط قيودًا على التجارة والتكنولوجيا والتمويل والاستثمار، إلى جانب العقوبات الاقتصادية  مما يجبر بعض الأسواق (والشركات) على اختيار أحد الجانبين.

    وعلى الرغم من أن هذا السيناريو أكثر احتمالا في مجال التكنولوجيا، إلا أن هناك خطرًا يؤكّد أن هذه الإستراتيجية سَتغطي القطاعات الصناعية أو الاستهلاكية مستقبلا.

    في سيناريو متطرف، يمكن أن يؤدي ذلك إلى اتخاذ جميع البلدان موقفًا واضحًا. لأن البقاء على الهامش يمكن أن يكون له عواقب اقتصادية خطيرة (قيود من كلا الجانبين).

    على أرض الواقع، يعيش العالم اليوم انقساما بين الاقتصادات التي تدعم الصين وتلك التي تدعم الولايات المتحدة.

    فضلا عن ذلك، فإن الانقسام الاقتصادي العالمي الكامل سيجبر الشركات على العمل في سلسلتي توريد بمعايير تقنية مختلفة.

    علاوة على ذلك، يمكن تأجيل نشر شبكات اتصالات الجيل الخامس في بعض البلدان. ومن شأن العقوبات التي تفرضها الصين أن تزيد من عدم اليقين بشأن التجارة والاستثمار العالميين.

    – السيناريو الثاني: تشديد نقدي سريع وجذري يولد انهيارا في وول ستريت

    إن اضطرابات سلسلة التوريد، وارتفاع أسعار الطاقة، والسياسة النقدية شديدة المرونة (لفترة طويلة)، وانتعاش الاقتصاد الحقيقي. كانت سببا في توليد انتعاش قوي ساهم في ارتفاع معدلات التضخم لعام 2021.

    وعلى الرغم من أن هذه العوامل من المرجح أن تتلاشى في الوقت الذي يجد فيه اقتصاد أمريكا توازنا جديدا بعد الوباء. إلا أن البنك الاحتياطي الفيدرالي، يمكن أن ينتهج خارطة طريق قائمة على  تعديل السياسة النقدية تدريجيا من خلال خفض مشترياته من الأصول.

    في المقابل، لن ينجح هذا التعديل النقدي البطيء المعلن في خارطة الطريق، في السيطرة على التضخم على المدى المتوسط. والذي يبدأ في إثارة بعض التوتر داخل بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي بدأ يعتقد أن زيادة أسعار الفائدة قد تكون ضرورية بحلول منتصف عام 2022.

    وفي مواجهة نسب تقييم عالية جدا للأسهم الأمريكية، فإن الزيادات المتسارعة في أسعار الفائدة كافية لإحداث تعديل قوي في سوق الأوراق المالية.

    وبالنظر إلى ارتفاع عدد المستثمرين في تجارة التجزئة، فإن انخفاض أسعار الأسهم يؤثر بشكل كبير على الإنفاق الاستهلاكي. وربما يوقف التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة ويقرب البلاد من حالة ركود جديدة.

    – السيناريو الثالث: أزمة العقارات في الصين تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي حاد

    إن عملاق العقارات الصيني”Evergrande”، يُحتضر حاليا، يبدو أن هذه الشركة قد تتخلّف عن سداد ديونها وتضطر إلى بيع الأصول (المخزونات).

    ونظرًا للوجود القوي لهذه الشركة في الاقتصاد الصيني، فإن التخلف عن السداد المحتمل يمثل خطرًا جسيما يمكن أن يسبب كارثة مالية على مستوى البلاد.

    لكن من المعلوم أن الدولة تسيطر بصرامة على الأسواق المالية في الصين، حيث تمتلك بكين الأدوات اللازمة لعزل هذه المشكلات التي تتركز في بعض الشركات وبعض القطاعات. مما يقلل من فرص حدوث أزمة مالية واسعة النطاق.

    يُذكر أن العديد من الشركات العقارية في الصين، تعاني من ارتفاع معدلات الاستدانة.

    وإذا تدهورت الثقة في قطاع العقارات، يمكن أن تحدث سلسلة من حالات التخلف عن السداد، والتي سيكون من الصعب احتواؤها.

    على أقل تقدير، سيؤدي هذا إلى انهيار أسعار المساكن، مع انكماش الاستثمار، ناهيك أنه  سيتعيّن على الحكومة إنقاذ البنوك أولا، ثم قطاع العقارات المهددة بما أنه من المرجح أن تتأثر ثروة الأسرة بصفة مباشرة (المساكن). حيث يمثل السكن في الصين قاعدة أساسية للعائلات الصينية.

    وعليه، قد يؤدي هذا المزيج من المشاكل الاقتصادية، إلى تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للصين إلى أقل بكثير من 6%.(سيؤدي الانهيار على الطريقة الإسبانية إلى خفض نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1%بحلول نهاية عام 2022).

    بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو الضعيف، من شأنه أن يؤدي إلى حدوث انكماش اقتصادي عالمي، وسَيتضرّر مصدّرو السلع بشكل خاص بسبب ضعف الطلب.

    – السيناريو الرابع: تشديد الأوضاع المالية المحلية والعالمية يعرقل الانتعاش في الأسواق الناشئة

    في الوقت الحالي، أدت الضغوط التضخمية الناجمة عن انتعاش أسعار السلع الأساسية بالفعل إلى دفع بعض الأسواق الناشئة. بما في ذلك البرازيل والمكسيك وروسيا وسريلانكا وأوكرانيا، إلى رفع أسعار الفائدة في عام 2021.

    وعلى خلفية الاقتراض من البلدان لمكافحة تأثير الوباء، فإن تطبيع أسعار الفائدة سوف يُتَرجم إلى ارتفاع تكاليف خدمة الديون للحكومات.

    اقرأ أيضا: الغزو ​​الاقتصادي.. كيف تسعى الصين إلى بسط نفوذها في أفغانستان بعد انسحاب الولايات المتحدة؟

    وهذا بدوره يمكن أن يزيد الضغط من أجل الاندماج المساير للدورات الاقتصادية (تسخير النمو لتقليل العجز والديون) الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى إبطاء تعافي البلدان الناشئة.

    على وجه الخصوص، فإن احتمالية ارتفاع عائدات السندات الأمريكية بشكل أسرع مما كان متوقعًا في الأشهر المقبلة، قد تؤدي إلى تضاعف المخاطر في الأسواق الناشئة. مما يسبب في تدفقات رأس المال إلى الخارج في البلدان الأكثر ضعفًا.

    هذا ليس شيئًا جديدًا، فكلما ارتفعت العائدات في الولايات المتحدة، تلجأ البلدان الناشئة إلى تهريب رأس المال إلى الولايات المتحدة، (والتي تبدأ بدورها في تقديم إما معادلة العودة أو مخاطر أكثر جاذبية).

    ستكون المخاطر عالية بشكل خاص في البلدان التي يكون فيها الدين بالعملة الأجنبية مرتفعًا. على سبيل المثال في الأرجنتين وتركيا، حيث يمكن أن تؤدي تصفية السندات إلى أزمات العملة  أو الديون.

    السيناريو الخامس: ظهور أنواع جديدة من فيروس كوفيد -19 أثبتت مقاومتها للقاحات

    لقد ثبت أن التطعيم هو المفتاح الوحيد لتطويق انتشار الوباء.

    في الوقت الحالي، يمكنك أن تلاحظ أن البلدان ذات معدلات التطعيم الأقل، تعاني من أشد حالات تفشي المرض، والتي تجبر بعض الحكومات على إعادة فرض بعض القيود.

    لذلك، فإن أحد المخاطر الرئيسية التي تهدد الانتعاش العالمي، بروز النسخ المتحورة.علما وأن هذه المتغيرات الجديدة ثبت أنها الأكثر عدوانية من فيروس كوفيد -19، بما أنها أبدت مقاومة شديدة للّقاحات الحالية.

    يبدو أن البعض منها، ولا سيما متغيرات دلتا ومو، تجاوزت جزئيًا الحماية التي توفرها بعض اللقاحات.

    بالإضافة إلى ذلك، لا يبدو أن اللقاحات تمنع انتقال متغير دلتا، مما يزيد من خطر انتشار الفيروس عند الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض.

    في المقابل، يمكن أن يؤدي استمرار انتشار كوفيد -19 في بعض أجزاء العالم إلى تركّز الخطر أكثر من أي وقت مضى.

    لذلك، قد ينتهي الأمر بالمصنّعين الطبيين إلى الدخول في دورة دائمة يتعيّن عليهم فيها تحديث لقَاحاتهم، مما يخلق سيناريو يكون فيه المتغير شديد المقاومة.

    من جانبهم، حذر الاقتصاديون في وحدة الاستخبارات الاقتصادية من أن هناك حاليًا العديد من الفيروسات التي لم يتم تطوير لقاح فعال لها بعد على الرغم من البحث المكثف.

    – السيناريو السادس: الاضطرابات الاجتماعية واسعة النطاق تلقي بثقلها على الانتعاش العالمي

    لقد كان تأثير الوباء على الدخل ونوعية الحياة ملحوظًا، خاصة وأن أكبر المدخرات قد تركز في الفئات العشرية الأعلى دخلا (الفئات العشرية هي مستويات دخل تقسم السكان إلى عشرة أجزاء متساوية).

    كما برز التأثير على سوق العمل في فقدان الوظائف وارتفاع معدل البطالة بشكل غير مسبوق.

    وهذا ما أثبت عدم المساواة بالإضافة إلى توليد شرخ اجتماعي صارخ.

    ولم تسلم من ذلك، الدول الغربية المستقرة تقليديا والأنظمة الاستبدادية، التي دائما ما تتعرض للخطر.

    وفي الحقيقة، يبدو أن البلدان التي ترتفع فيها النزاعات السياسية بالفعل معرضة للخطر بشكل خاص، بالإضافة إلى تضرر اقتصاداتها بشدة من الوباء. مناطق مثل الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية معرضة للخطر بشكل مباشر.

    لطالما عانت المناطق الثلاث، من توترات اجتماعية شديدة، بسبب عمليات الإغلاق والركود العميق.

    ناهيك أن الاضطرابات يمكن أن تؤدي إلى انهيار الحكومة، وهذا ما يرهب المستثمرين أكثر ويتسبب في تهريب رأس المال، الذي يزعزع الاستقرار.

    على المدى المتوسط ​​، قد يولد هذا الاتجاه بعض النفور من المخاطرة من جانب المستثمرين وارتفاع معدل المخاطر السياسية، مما يؤدي إلى تباطؤ الانتعاش العالمي.

    – السيناريو السابع: اندلاع الصراع بين الصين وتايوان مما اضطر الولايات المتحدة للتدخل

    زاد الضغط الصيني المتزايد على تايوان منذ أواخر عام 2020، من خطر نشوب صراع عسكري في مضيق تايوان.

    تأمل وحدة الاستخبارات الاقتصادية أن تمتنع الصين عن الشروع في نزاع مباشر مع تايوان، نظرًا لتداعيات هذا النزاع على الولايات المتحدة. ناهيك أن رئيس تايوان، تساي إنغ ون، رفض إعلان الاستقلال كهدف سياسي واضح.

    ومع ذلك، فإن التوتر المتزايد في العلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان، دفع الصين إلى القيام بغارات منتظمة في منطقة الدفاع الجوي التايوانية (ADIZ).

    زادت هذه المناورات من خطر سوء التقدير العسكري، مثل الاصطدام العرضي بين الطائرات المقاتلة الصينية والتايوانية.

    كما قد يؤدي الصراع إلى القضاء على اقتصاد تايوان، بما في ذلك صناعة أشباه الموصلات التي تعتمد عليها سلاسل التوريد العالمية.

    سيكون هناك أيضًا خطر دخول الولايات المتحدة وأستراليا واليابان في الصراع، مما قد يخلق أرضًا خصبة لإطلاق العنان لحرب عالمية مع عواقب اقتصادية كارثية.

    – السيناريو الثامن: تدهور العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين بشكل ملحوظ

    فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الصين لانتهاكها حقوق أقلية الأويغور في منطقة شينجيانغ، الذي يبلغ عدد سكانها حوالي 21 مليون نسمة في شمال غرب الصين.

    يتهم الاتحاد الأوروبي بكين بالممارسات القمعية تجاه الأغلبية المسلمة التي لها ثقافتها وأسلوب حياتها الخاص.

    رأت الصين في هذه الخطوة تدخلا في الشؤون الوطنية، ولهذا السبب وافقت بكين أيضًا على فرض بعض العقوبات الانتقامية ضد بعض منظمات الاتحاد الأوروبي. مما أدى إلى تدهور كبير في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.

    اقرأ أيضا: إنسايد أرابيا: سلطنة عمان تشق طريقا فريدا في سعيها لتحقيق التنوع الاقتصادي بعيدا عن النفط

    يمكن أن تتفاقم هذه المشاكل في المستقبل. بينما يلعب الاتحاد الأوروبي دور البطل في الدفاع عن الحرية والديمقراطية، يسعى جو بايدن للحصول على دعم حلفائه للضغط على الصين.

    يقوم السيناريو الأساسي لمحللي EIU، على أن أوروبا ستستمر في تطبيق نهج مستقل في علاقاتها مع الصين. ولكن قرار تطبيق الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد الشركات التي تتخذ من شينجيانغ مقرا لها يمكن أن يكون له تداعيات خطيرة. بالإضافة إلى تكرار حظر الاستيراد والاستثمار الحالي الذي طبقته الولايات المتحدة بالفعل.

    كما يمكن أن تأتي هذه الحركة أيضًا كرد فعل على سياسات بكين “ضد” هونج كونج ومنطقة التبت (وربما تايوان).

    في ظل هذا السيناريو، إذا تم تقييد وصول الصين إلى التدفقات المالية الأوروبية، فستتكبّد الشركات الآسيوية، المزيد من مشاكل الاضطراب التشغيلي. علما وأن شركات الاتحاد الأوروبي العاملة في الصين ستكون طليقة. لكنها ستكون عرضة بشدة للانتقام (مثل المقاطعة أو القائمة السوداء) من قبل بكين.

    وهكذا، من الصعب تحديد المدى الذي يمكن أن تصل إليه هذه “الحرب” الانتقامية.

    – السيناريو التاسع: الجفاف الشديد يسبب المجاعة

    من الواضح أن المناخ يتغير. وكل شيء يشير إلى أننا نتجه نحو عالم تسوده الظواهر المتطرفة: فيضانات، ودرجات حرارة عالية جدًا في الصيف، وفترات من البرد القارس في الشتاء والجفاف، ورياح عاتية غير مسبوقة وعواصف مدمرة.

    بالإضافة إلى ذلك، يشير المناخ إلى أن حالات الجفاف ستحدث بشكل متكرر أكثر من الوقت مضى.

    حتى الآن، كانت هذه أحداث متفرقة في أجزاء مختلفة من العالم. لكنها يمكن أن تصبح ظواهر عالمية وتحدث بطريقة متزامنة ولفترة زمنية أطول.

    وعلى سبيل المثال، إذا كان هناك جفاف في البرازيل وكان محصول البُنّ ضعيفا، يمكن اللجوء جزئيًا إلى منتجين آخرين.

    لكن إذا كانت المشكلة على نطاق واسع،  ربما لن يكون هناك ما يكفي من القهوة لتلبية الطلب.

    في سياق متصل، إن أحداث الطقس المتطرفة ليست سوى واحدة من العديد من المخاطر.

    فندرة المياه في جنوب أوروبا، وبلدان البحر الأبيض المتوسط وجنوب غرب الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا، تؤثر على مخازن الحبوب في العالم. وسيكون لها عواقب قصيرة وطويلة الأجل على الاقتصاد العالمي.

    قد يؤدي ضعف المحاصيل إلى ارتفاع الأسعار العالمية للسلع الأساسية. وعلى الأرجح المحاصيل التي تتطلب كميات كبيرة من المياه مثل القمح والذرة والأرز.

    مثل هذا الوضع من شأنه أن يعزز التضخم العالمي ويؤثر على النمو والثقة العالميين، كما ورد في تقرير وحدة الاستخبارات الاقتصادية.

    – السيناريو العاشر: حرب سيبرانية بين الدول تشل البنية التحتية للدولة في الاقتصادات الرئيسية

    بينما تكافح الدول للحصول على المساعدات في أعقاب جائحة كوفيد -19، ستستمر المنافسة الجيوسياسية في الاشتعال في السنوات القادمة.بالنظر إلى أن النزاعات العسكرية المباشرة اليوم سيكون لها تكلفة عالية جدًا. ولن تحظى بقبول شعبي ضئيل (من بين الحكومات التي روجت لها).

    علاوة على ذلك، يمكن أن تكون الهجمات الإلكترونية هي الطريقة الأبسط والأكثر فاعلية. وذلك لإلحاق الضرر باقتصاد البلدان الأخرى وللانتقام من النزاعات الدولية المحتملة.

    إن صعوبة تحديد مرتكبي الهجمات الإلكترونية، تجعل أي تصعيد للتوتر العسكري أكثر احتمالا ليأخذ شكل الحرب الإلكترونية.

    يمكن أن ينجرّ عن هذا صدام دبلوماسي بين القوى الكبرى. (على سبيل المثال، بين الولايات المتحدة والصين أو رُوسيا). مما يؤدي إلى سلسلة متزايدة من الهجمات الإلكترونية (السن بالسن والعين بالعين). تستهدف في النهاية البرامج التي تتحكم في البنية التحتية للدولة.

    ختاما، في الوقت الراهن ومع استمرار معاناة الاقتصادات من الآثار السلبية للركود العالمي الناتج عن أزمة فيروس كورونا، فإن إغلاق أو حصار البنى التحتية الأساسية (الموانئ والمطارات والأمن …) التي تحتاج إلى العالم الرقمي. من شأنه أن يعيق الاقتصاد بشكل خطير، وخاصة العمليات التجارية.

    وسينجرّ عن ذلك، خلق حالة من عدم اليقين من شأنها أن تؤثر على ثقة المستثمرين. كما جاء في تقرير وحدة الاستخبارات الاقتصادية.

     

    «تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

  • العمانيون يعيشون استقراراً سياسياً غير مسبوق.. مجلة دولية تكشف الأسباب وهذا ما قالته عن السلطان قابوس

    العمانيون يعيشون استقراراً سياسياً غير مسبوق.. مجلة دولية تكشف الأسباب وهذا ما قالته عن السلطان قابوس

    وطن – قالت مجلة هارفاد الدولية إن استقرار سلطنة عُمان أمر بالغ الأهمية على عدة مستويات عالمية وإقليمية، مؤكدة أن ذلك يمثل عنصرا مهما في الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لها عبر ممرات ملاحة إقليمية ودولية مهمة.

    وأشادت المجلة بالاستقرار الذي تعيشه السلطنة في ظل السلطان قابوس بن سعيد، مشيرة إلى أن سلطنة عمان تعد أكثر دول منطقة الشرق الأوسط أمانا.

    وقالت المجلة التي تصدرها جامعة هارفاد في تقرير مطول نشرته في عددها الجديد اليوم إن عُمان لم تشهد على الإطلاق أي أعمال عنف وإن العمانيين يعيشون في استقرار سياسي بفضل سياسة الحياد الإيجابي الخارجية التي ساهمت في إيجاد بيئة من الاستقرار الداخلي في البلاد.

    كما أشادت المجلة في تقريرها بالسياسات التنموية التي انتهجتها السلطنة في عهد السلطان قابوس بن سعيد، خاصة تلك التي وضعت بشكل كبير نصب أعينها تحديث البنية الأساسية ومعدلات الأداء الاقتصادي الجيد الذي نجح في تحويل السلطنة من مجتمع زراعي في المقام الأول إلى مجتمع صناعي حديث.

    وذكرت المجلة أن الأرقام أشارت إلى أن إجمالي الناتج المحلي العماني الذي بلغ 256 مليون دولار أمريكي في عام 1970 ، ارتفع إلى مستويات عالية خلال السنوات الماضية مما يدل على مدى وسرعة تحديث السلطنة فضلا عما تحتضنه البلاد في نفس الوقت من

    احتياطيات النفط والغاز علاوة على سياسة التنويع الاقتصادي في رؤية عمان 2040 من أجل تخفيف المخاطر المرتبطة باقتصاد منتج واحد ، وتقليل اعتماد الاقتصاد على النفط والغاز من خلال مبادرات متنوعة، مثل “تحديث الزراعة ، وتطوير التكنولوجيا والنظم الإيكولوجية الناشئة ، وتعزيز السياحة وإنشاء مناطق صناعية حرة بالقرب من مدينتي صلالة والدقم” والسياسات الناجحة في تحقيق معدلات جيده في خفض معدل الباحثين عن عمل وإيجاد فرص عمل للعمانيين .

    وأشارت مجلة هارفاد الدولية إلى نهج التسامح الذي تعيشه السلطنة مؤكدة أن ذلك يمثل عنصرا مهما من عناصر الاستقرار وأن سياسة الحياد الإيجابي، تمثل الدعامة لاستقرار البلاد وغالبا ما تكون السلطنة نتيجة لذلك وسيطًا ناجحا بين الأطراف المختلفة.

    جديرٌ بالذكر أن مجلة هارفارد بزنس ريفيو هي مجلة للإدارة صدرت للمرة الأولى في عام 1922، عن دار النشر التابعة لكلية هارفارد للأعمال هارفارد بزنس ببليشينغ، وتصدر المجلة شهرياً، وموادها مبنية على البحث العلمي في مجال الإدارة والأعمال، وجمهور قرائها هو من ممارسي الإدارة والأعمال أو الباحثين في هذا المجال.

    وتحظى المجلة بمكانة مميزة الأكاديميين، والمديرين التنفيذيين والاستشاريين في مجال الإدارة، ويرتبط إسمها بواحدة من أفضل الجامعات في العالم.

    العجز سيكون صفراً .. هذه أسباب التوقعات المتفائلة لاقتصاد سلطنة عمان!

  • كُتاب وإعلاميون عُمانيون يطرحون رؤيتهم في قرار الملك سلمان بزيادة انتاج النفط .. هل سيُشلّ الاقتصاد العالمي!؟

    كُتاب وإعلاميون عُمانيون يطرحون رؤيتهم في قرار الملك سلمان بزيادة انتاج النفط .. هل سيُشلّ الاقتصاد العالمي!؟

    بعد الفضيحة المدوية التي فجرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أعلن فيها موافقة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على رفع انتاج المملكة من النفط بحدود مليوني برميل يوميا لمواجهة العجز الذي قد يسببه وقف تصدير النفط الإيراني في أعقاب العقوبات الأمريكية، عبّر عدد من الكتب والإعلاميين العمانيين عن رأيهم في الخطوة السعودية.

     

    وكان “ترامب” قد صرح في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” قائلا:” تحدثت إلى الملك سلمان، وشرحت له أني أطلب زيادة إنتاج السعودية للنفط بسبب الاضطرابات في إيران وفنزويلا، ووافق على طلبي”.

    وأضاف “ترامب” أنه طلب من الملك السعودي زيادة الإنتاج بنحو مليوني برميل يوميًا، على خلفية ارتفاع أسعار النفط.

    من جانبه، اعتبر السياسي العماني ونائب رئيس مجلس الشورى السابق، إسحاق سالم السيابي، أن زيادة الانتاج بدون مبرر قد تصيب الاقتصاد العالمي بالشلل.

     

    وقال في تدوينة له عبر “تويتر”:”زيادة إنتاج النفط بدون مبرر،خنق بطيء للإقتصاد العالمي،قد يصيبه بالشلل على مرأى ومسمع الجميع !. #اسحاق_السيابي”.

    أما الكاتب والباحث زكريا المحرمي، فقد عبر عن أمله في ان لا تقوم دولة بذاتها بزيادة المعروض النفطي خارج إطار “أوبك”، داعيا الولايات المتحدة لزيادة انتاج النفط بنفسها “إن أحبّت”.

     

    وقال في تدوينة له تعليقا على ما كشفه “ترامب”:”لم تتعاف الدول المنتجة للنفط ماليا منذ عام ٢٠١٤ حين هبطت أسعار النفط بسبب زيادة المعروض وما يزال الجميع يعاني من بطء التنمية وصعوبة إيجاد فرص عمل للمواطنين لذلك أرجو أن لا تتخذ أي دولة قرارا منفردا بزيادة الإنتاج خارج إطار أوبك وليزد ترامب انتاج النفط الأمريكي إن أحب”.

    أما المغرد العماني المتخصص في الشأن المحلي والخليجي، مازن الحكماني فكان له رأي آخر، معتبرا القرار سيصب في مصلحة السعودية حتما في حالة استقرار الأسعار.

     

    وقال “الحكماني” في رد له حول الموضوع:” زيادة انتاج النفط يعني أن السعودية ستستولي على حصة سوقية لأحد الدول المنتجة للنفط خصوصا بعد العقوبات ، مكسب كبير للسعودية بعد تعافي الاسعار “.

    وفي رد آخر، اعتبر “الحكماني” بأن الأمر سبق وتم الاتفاق عليه في “أوبك” قائلا:” يا صديقي هذا اتفاق في اوبك نفسها قبل عدة أيام، الامر المهم لان السوق سيشهد طلب اكبر على النفط في المنتصف الثاني من 2018 بعد أن تم تخفيض الانتاج في2016 ولتغطية العجز لثبات السعر ، الدولة الوحيدة القادرة على الانتاج بكميات هائلة هي السعودية”.

    وكانت وكالة “بلومبيرغ” ذكرت، الثلاثاء نقلاً عن مصادر مطلعة، لم تسمها، أن الحكومة الأمريكية طلبت من السعودية ومنتجين آخرين في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) زيادة إنتاج النفط بنحو مليون برميل يومياً.

     

    وجاء الطلب بعد أن ارتفعت أسعار البيع بالتجزئة للبنزين في الولايات المتحدة لأعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات، وبعد أن شكا ترامب علناً من سياسة أوبك وارتفاع أسعار النفط، في تغريدة على تويتر.